حيثيّة الطبيعة تمام الموضوع مثل ما إذا رأى المولى أنّ تمام غرضه يحصل بعتق الرقبة مثلا من دون أن يكون لحيثيّة اخرى دخل في متعلّق غرضه ، فتجعل طبيعة الرقبة موضوعة لحكمه ، وتسمّى الرقبة حينئذ مطلقة ؛ وملاك التقييد عبارة عن عدم كون نفس حيثيّة الطبيعة تمام الموضوع بل هي مع قيد آخر مثل ما إذا راى المولى أنّ تمام غرضه يحصل بعتق الرقبة المؤمنة ، فيكون لحيثيّة الإيمان أيضا دخل فيه ، فيجعل الموضوع الرقبة المؤمنة ، وتسمّى الرقبة حينئذ مقيّدة (١).
وقد عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شائع في جنسه ، والمقيّد بخلافه (٢).
ونوقش فيه بأنّه يخرج منه فيما إذا كان الموضوع شخصا خاصّا مثل قوله «تعالى» : (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.)(٣).
وأجاب عنه المحقّق العراقي قدس سرّه بأنّ المراد من الجنس في المقام هو السنخ لا الجنس المصطلح عند المنطقيين أي الكلي المقول على كثيرين مختلفين في الحقيقة في جواب ما هو ، لا ما هو المصطلح عند النحويين أي الماهيات الكليّة المقصورة بأسامي الأجناس ، فيصدق على الذوات الشخصيّة الخارجيّة ولو بلحاظ تحليل الذوات الشخصيّة الى حصص سارية في ضمن الحالات المتبادلة (٤).
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٣٧٦ ، ومناهج الوصول ٢ : ٣٢٥.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ٢١٥ ، والكفاية : ٢٤٣ ، ومناهج الوصول ٢ : ٣١٣.
٣ ـ الحج : ٢٩.
٤ ـ نهاية الأفكار ١ ، ٢ : ٥٥٩.
