وقد يناقش فيه بأنّ مجرّد الإشعار لا يكفي لإثبات المفهوم ، بل لا بدّ في إثباته من إثبات ظهور الوصف في كونه علّة للحكم وهو ممنوع ، بل الظاهر كون الوصف قيدا للموضوع أو المتعلق لا قيدا للحكم (١).
التطبيقات :
١ ـ قوله تعالى : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ)(٢).
بتقريب أنّ وصف «غنمتم» ، يدلّ على عدم وجوب الخمس في كلّ شيء ليس بغنيمة ، وقد ورد عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة» (٣) ، وهذا يتمّ على القول بمفهوم الوصف ، وإلّا فلا يدلّ على نفي الوجوب عن غير الغنيمة.
٢ ـ قال زرارة : سألت الإمام الصادق عليهالسلام عن وديعة الذهب والفضّة ، فقال : «كلّ ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم» (٤).
بتقريب أنّ وصف «ولم تكن مضمونة» يدلّ على القول بمفهوم الوصف على لزوم ما كان من وديعة وكانت مضمونة.
__________________
١ ـ راجع المحاضرات ٥ : ١٣٠ ، ١٣١.
٢ ـ الأنفال : ٤١.
٣ ـ وسائل الشيعة ٦ : ٣٣٨ ، كتاب الخمس ، الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل.
٤ ـ وسائل الشيعة ١٢ : ٢٢٨ ، كتاب الوديعة ، الباب ٤ من أبواب أحكام الوديعة ، الحديث ٤.
