واحدا أو لا يقتضيان شيئا أو يقتضي أحدهما شيئا دون الآخر ، والثلاثة الأخيرة باطلة فتعيّن الأول (١).
وجه بطلان الثلاثة الأخيرة :
أمّا الأول منها فلأنّه ينافي تماميّة كلّ من السببين ، والمفروض أنّ كل شرط سبب مستقل.
وأمّا الثاني فلأنّه ينافي أصل السببيّة.
وأمّا الثالث فلأنّه ترجيح بلا مرجح (٢).
وقد يستشكل فيه بأنّه يمكن أن يقال في صورة الاقتران باشتراكهما في التأثير فيقتضيان مسبّبا واحدا ، وفي صورة التعاقب بكون الأول هو المؤثّر دون الثاني ، فهذا الاستدلال يحتاج الى ضميمة وهو إثبات إطلاق السببيّة التامّة لكل واحد من الشرطين سواء كان معه شرط آخر أم لا ، وسواء كان مسبوقا بشرط آخر أم لا ، فالعمدة في المقام إثبات الإطلاق في ناحية الشروط.
وحينئذ فقد نوقش في تماميّة الإطلاق في ناحية الشرط بتعارضه مع إطلاق الجزاء :
بيان ذلك : أنّه كما أنّ مقتضى إطلاق الشرطيّة في كل من القضيّتين هو كون الشرط مستقلّا علّة للجزاء سواء وجد معه أو قبله أو بعده شرط آخر أم لا ، كذلك
__________________
١ ـ راجع المختلف ٢ : ٤٢٨ ، ومطارح الأنظار : ١٧٧ ، ونهاية الاصول : ٣٠٥ ، مناهج الوصول ٢ : ١٩٧.
٢ ـ راجع نهاية الاصول : ٣٠٥.
