السؤال عن حكم الرجل الشاكّ والحكم بعدم دخالتها في الحكم ، بل الحكم يعمّ الرجل والمرأة (١).
٣ ـ إنّ المفهوم عبارة عن انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط ونحوه عند انتفائه ، وأمّا انتفاء شخصه فهو إنّما يكون بانتفاء موضوعه ولو بلحاظ انتفاء بعض قيوده وحالاته ، وهذا الانتفاء عقلي لا صلة له بالمفهوم ، مثلا انتفاء شخص وجوب الإكرام المنشأ في قولك : «إن جاءك زيد فاكرمه» بانتفاء المجيء الذي هو من حالات الموضوع وقيوده عقلي ؛ ضرورة استحالة بقاء المعلق بدون المعلق عليه ، ومن هنا لو لم نقل بدلالتها على المفهوم أيضا انتفى هذا الوجوب الخاص بانتفاء المعلق عليه وهو المجيء في المثال ، والذي يكون محلّا للنزاع بين الأصحاب إنّما هو انتفاء سنخ وجوب الإكرام وهو طبيعي وجوب الإكرام ، إذ يمكن أن يكون وجوب الإكرام بملاك المجيء ، ويمكن أن يكون بملاك مجازاة الإحسان ، وبملاك الشفقة وهكذا ، فالمذكور في المنطوق هو وجوب الإكرام بملاك المجيء ، ولكن المفهوم هو انتفاء طبيعي وجوب الإكرام بأيّ ملاك كان بانتفاء الشرط (٢).
واختلف الاصوليون في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم ، والمشهور هو دلالتها عليه :
أدلّة دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم :
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٢٩٥.
٢ ـ راجع الكفاية : ١٩٨ ، ومناهج الوصول ٢ : ١٨٧ ، ١٨٨ ، والمحاضرات ٥ : ٨٣ ، ٨٤ ، ودروس في علم الاصول ١ : ٢٤٧ ، ٢٤٨.
