ألف : النهي التحريمي النفسي المتعلّق بالمعاملة بما هي فعل مباشري أي السبب :
المعروف بين الاصوليين عدم اقتضائه البطلان والفساد ، إذ لا منافاة بين أن يكون الإنشاء والعقد مبغوضا وبين تأثيره في المسبّب بأن يترتّب عليه مضمونه بعد تحقّقه وإن كان محرّما (١).
إلّا أنّ إيقاع السبب بما أنّه فعل مباشري ليس من المعاملات العقلائية على ما هي رائجة بينهم ، ولا متعلّقا لنهي من الشريعة في مورد من الموارد (٢).
ب : النهي المتعلق بالمعاملة بما هي فعل تسبيبيّ أي المسبّب :
اختلفت كلمات الاصوليين فيه على أقوال :
١ ـ عدم الملازمة بين النهي والفساد ، وبه قال المحقّق البروجردي قدس سرّه (٣).
٢ ـ دلالته على صحّة المعاملات ، وذهب إليه المحقّق الخراساني (٤) والإمام الخميني (٥) والشهيد الصدر (٦) قدس سرّهم.
٣ ـ دلالته على فسادها ، وبه قال المحقق النائيني قدس سرّه (٧).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٨٧ ، ونهاية الاصول : ٢٨٥ ، وفوائد الاصول ١ ، ٢ : ٤٧١ ، ومناهج الوصول ٢ : ١٦١ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٦.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ١٦٨.
٣ ـ راجع نهاية الاصول : ٢٨٥.
٤ ـ راجع الكفاية : ١٨٩.
٥ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ١٦٩.
٦ ـ راجع دروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٧.
٧ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٤٧١.
