تنبيه
إنّ متعلّق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة ، أو جزءها ، أو شرطها الخارج عنها ، أو وصفها الملازم لها كالجهر والاخفات للقراءة ، أو وصفها غير الملازم كالغصبيّة لأكوان الصلاة المنفكّة عنها (١).
أمّا القسم الأوّل فقد تقدّم الكلام فيه.
وأمّا القسم الثاني أعني به جزء العبادة فالنهي المتعلّق به يوجب بطلانه لأنّه عبادة منهي عنها ، إلّا أنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلان نفس العبادة إلّا مع الاقتصار عليه ، وأمّا إذا أتى بفرد آخر غير محرّم من الجزء صحت العبادة المركّبة إذا لم يلزم محذور آخر من هذا التكرار للجزء كالزيادة العمدية المبطلة لبعض العبادات (٢).
وأمّا القسم الثالث وهو الشرط الخارجي المنهي عنه فالنّهي المتعلّق به لا يوجب فساده إلّا إذا كان عبادة ، وعلى أيّ حال فلا تكون العبادة المشروطة به فاسدة ، لأنّه إذا لم يكن عبادة يكون الشرط حاصلا ، وإذا كانت عبادة يمكن تحصيل الشرط بفرد غير محرّم (٣).
وأما القسم الرابع أعني الوصف الملازم للعبادة فالنهي المتعلّق به مساوق للنهي عن موصوفه ، فعلى هذا إن كان الموصوف نفس العبادة فالنهي عن الوصف نهي عن العبادة ، فتقع فاسدة ، وإن كان الموصوف جزء العبادة كالقراءة الجهريّة فيدخل في القسم الثاني ، وإن كان شرط العبادة دخل في القسم الثالث (٤).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٨٤.
٢ ـ راجع الكفاية : ١٨٥ ، والمحاضرات ٥ : ١٨ ، ١٩ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٥.
٣ ـ راجع الكفاية : ١٨٥ ، والمحاضرات ٥ : ٢٤ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٢٨٥.
٤ ـ راجع الكفاية : ١٨٥ ، والمحاضرات ٥ : ٢٥ ، ٢٦.
