حجّة القول الأوّل :
قال المحقّق السيد البروجردي قدس سرّه : إنّ إتيان المحرّم مبعّد عن ساحة المولى ، والوجود الواحد بعد كونه مبعّدا عن ساحة المولى لا يصلح لأن يتقرّب به (١).
وناقش فيه الإمام الخميني قدس سرّه بأنّ الإتيان بالعبادة المنهي عنها كالصلاة لا يكون مبعّدا عن ساحة المولى ، بل المبعّد هو ترك الضدّ الواجب وهو إزالة النجاسة عن المسجد مثلا (٢).
مستند القول الثّاني :
إنّ النهي الغيري لا يدلّ على مبغوضيّة المتعلّق ، لأنّه لم يكن إلّا للإلزام بإتيان غيره ، فمع القول بكفاية الملاك في صحّة العبادة لا إشكال فيها (٣).
٣ ـ النهي التنزيهي المتعلّق بالعبادة نفسها :
قال المحقق النائيني قدس سرّه : إذا تعلّق النهي التنزيهي بذات العبادة ، فإنّه يدلّ على مرجوحيّتها ذاتا ، وما يكون مرجوحا ذاتا لا يصلح أن يتقرّب به ، إلّا أنّ النواهي التنزيهيّة الواردة في الشريعة المقدّسة المتعلّقة بالعبادات لم تتعلّق بذات العبادة على وجه يتّحد متعلق الأمر والنهي (٤).
__________________
١ ـ راجع نهاية الاصول : ٢٦٦.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ١٦١.
٣ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٤٥٦ ، ومناهج الوصول ٢ : ١٦٠ ، ١٦١ ، والمحاضرات ٥ : ٦.
٤ ـ راجع فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٤٥٥ ـ ٤٥٦.
