يوجبه فيلزم الاجتماع؟
بيان ذلك :
إنّ الأمر إذا تعلّق بطبيعة كالصلاة مثلا والنهي تعلق بطبيعة اخرى كالغصب مثلا ، وقد اتّفق في الخارج انطباق الطبيعتين على شيء واحد وهو الصلاة في الأرض المغصوبة ، فانه يقع الكلام في أنّ النهي المتعلق بطبيعة الغصب هل يسري منها الى ما تنطبق عليه في الخارج طبيعة الصلاة المأمور بها أم لا؟ فالقائل بامكان الاجتماع يمنع كون هذا الفرض من صغريات الكبرى السابقة من جهة كون البعث متعلقا بحيثيّة سوى الحيثيّة التي تعلق بها الزجر ، والامتناعي قائل بكونه من صغرياتها من جهة اشتراك الحيثيّتين في المصداق ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بالنسبة الى هذا المجمع (١).
أقوال الاصوليين :
اختلف الاصوليون في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال :
١ ـ جواز الاجتماع ، ذهب إليه عدّة من المحقّقين كالمحقق الخوانساري والمحقّق القمي والمدقق الشيرواني (٢) والسيد البروجردي (٣) والمحقق النائيني (٤).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ١٥٠ ، ونهاية الاصول : ٢٥٢ ، ٢٥٣ ، وفوائد الاصول ١ ، ٢ : ٣٩٦ ، ٣٩٧ ، والمحاضرات ٤ : ١٦٤ ، ١٦٥ ، ودروس في علم الاصول ٢ : ٢٦٩ ـ ٢٧٢.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٢٩.
٣ ـ راجع نهاية اصول : ٢٥٩ ، ٢٦٠.
٤ ـ فوائد الاصول ١ ، ٢ : ٣٩٨.
