ما يستحصل عليه منها هي أحكام شرعيّة مغايرة لذلك الحكم العام.
ويمكن أن نعبّر عن هذا الفارق بتعبير آخر ، وهو أنّ القاعدة الفقهيّة يستفاد منها في مجال التطبيق على مصاديقها ، بينما المسألة الاصوليّة يستفاد منها في مجال الاستنباط.
هذا حصيلة ما ذكره السيّد الخوئي (١).
ج ـ ما ذكره السيّد الشهيد الصدر : من أنّ المسألة الاصوليّة هي العنصر المشترك في الاستدلال الفقهي والتي يستعملها الفقيه كدليل على الجعل الشرعي الكلّي ، كمسألة حجّية خبر الثقة مثلا ، فانّ الفقيه يستفيد منها في مقام الاستدلال في مختلف أبواب الفقه ولا تختصّ الاستفادة منها بباب دون آخر ، كما أنّ المستفاد منها هو الحكم الشرعي الكلّي دون الحكم الجزئي.
هذا في المسألة الاصوليّة.
وأمّا القاعدة الفقهيّة فهي : إمّا أنّ يستفاد منها حكم جزئي لا كلّي أو أنّها عنصر خاص ببعض أبواب الفقه وليس مشتركا.
مثال القاعدة الفقهية التي يستفاد منها حكم جزئي لا كلّي قاعدة الفراغ ، فانّ المستفاد من خلال تطبيقها صحّة هذه الصلاة ـ التي يشك في صحّتها بعد الفراغ منها ـ أو تلك ، ولا يستفاد منها حكم كلّي.
ومثال القاعدة الفقهيّة التي لا تكون عنصرا مشتركا قاعدة الطهارة ، فانّه وان استنبط منها حكم كلّي أحيانا إلّا أنّها تختص ببعض أبواب الفقه وهو باب الطهارة ولا يستفاد منها في مجالات اخرى (٢).
__________________
١ ـ المحاضرات ١ : ٨.
٢ ـ بحوث في علم الاصول ١ : ٢٤ ـ ٢٦.
