دعوى أنّ المؤثر فيه هو الجامع بين الأشياء لا كل واحد واحد منها ، فالنتيجة أنّ الغرض لمّا كان واحدا نوعيا لا شخصيّا فإنّه لا يكشف عن وجود جامع بينهما (١).
ب : أنّ الجامع المزبور لا يصلح أن يكون متعلقا للأمر ، ضرورة أنّ متعلق الأمر لا بدّ أن يكون أمرا عرفيا قابلا للإلقاء إليهم ، وأمّا هذا الجامع المستكشف بالبرهان العقلي فهو خارج عن أذهانهم وغير قابل لأن يتعلق به الخطاب ، لوضوح أنّ الخطابات الشرعية المتوجّهة الى المكلفين على طبق المتفاهم العرفي ، ولا يعقل تعلق الخطاب بما هو خارج عن متفاهمهم (٢).
ج : أنّ القول بوجوب كل واحد منهما بنحو من الوجوب مخالف لظواهر الأدلّة ، فإنّ الظاهر من العطف بكلمة «أو» هو أنّ الواجب أحدهما لا كلاهما (٣).
٢ ـ قال المحقّق السيد الخوئي قدس سرّه : الذي ينبغي أن يقال في هذه المسألة تحفظا على ظواهر الأدلة هو أنّ الواجب أحد الفعلين أو الأفعال لا بعينه ، وتطبيقه على كل منهما في الخارج بيد المكلف ، كما هو الحال في موارد الواجبات التعيينيّة ، غاية الأمر أنّ متعلق الوجوب في الواجبات التعيينيّة الطبيعة المتأصّلة والجامع الحقيقي ، وفي الواجبات التخييرية الطبيعة المنتزعة والجامع العنواني وهو عنوان أحدهما (٤).
وقد يناقش فيه بأنّه لا يمكن تعلّق الأمر بالجامع الانتزاعي وهو عنوان
__________________
١ ـ راجع المحاضرات ٤ : ٣٥ ، ٣٦.
٢ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٢٣٤ ، ٢٣٥ ، والمحاضرات ٤ : ٣٦ ، ٣٧.
٣ ـ المحاضرات ٤ : ٣٧.
٤ ـ المحاضرات ٤ : ٤٠.
