هو ما ذكرنا (١).
وقد يوجّه الواجب التخييري بوجوه :
١ ـ قال المحقّق الخراساني قدس سرّه : والتحقيق أن يقال : إنّه إن كان الأمر بأحد الشيئين أو الأشياء بملاك أنّه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما بحيث إذا أتى بأحدهما حصل به تمام الغرض كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا لا شرعيا ، وذلك لوضوح أنّ الواحد لا يصدر من الاثنين بما هما اثنان ما لم يكن بينهما جامع في البين لاعتبار نحو من السنخيّة بين العلّة والمعلول ، وعليه فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان أنّ الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين.
وإن كان بملاك أنّه يكون في كل واحد منهما غرض لا يحصل مع حصول الغرض في الآخر بإتيانه كان كل واحد واجبا بنحو من الوجوب يستكشف عنه تبعاته من عدم جواز تركه إلّا إلى الآخر ، وترتّب الثواب على فعل الواحد منهما ، والعقاب على تركهما (٢).
وقد يشكل فيه بوجوه :
ألف : أنّ قاعدة صدور الواحد عن الواحد واستحالة صدوره عن الكثير لا تجري في الواحد النوعي ، فإنّ مردّها بحسب التحليل الى صدور كلّ معلول شخصي عن فرد منه ، وفيما نحن فيه الغرض يكون واحدا نوعيا ، فاذن لا يمكن
__________________
١ ـ راجع مناهج الوصول ٢ : ٨٦ ، ٨٧.
٢ ـ الكفاية : ١٤٠ ، ١٤١.
