وأمّا بحسب مفهومها الاصطلاحي : فهو على ما ذكروه في اللّغة والفقه والاصول : الكلّي الذي ينطبق على جزئيّاته. قال في المصباح (١) : والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط ، وهي الأمر الكلّي المنطبق على جميع جزئيّاته. وقال في المنجد (٢) : وفي الاصطلاح تطلق على الأصل والقانون والضابط ، وتعرّف بانّها أمر كلّي ينطبق على جميع جزئيّاته.
وقال فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد : «والقواعد جمع قاعدة وهي امر كلّي يبنى عليه غيره ويستفاد حكم غيره منه فهي كالكلّي لجزئيّاته والأصل لفروعه» (٣).
وهو المراد من قولهم في تعريف علم الاصول : هو (العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة) أو (العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعيّة الكلّية الإلهيّة).
وقال السيّد مير علي قدسسره في حاشيته على القوانين : «القاعدة عبارة عن قضيّة كلّية يعرف منها أحكام جزئيّات موضوعها» (٤).
وقد ظهر ممّا ذكر في مفهومها اللغوي والاصطلاحي.
أوّلا : أنّ الضابطة والقاعدة بحسب الاصطلاح مترادفتان لهما مفهوم واحد ، كما صرّح به في المصباح. حيث قال : «والقاعدة في الاصطلاح : بمعنى الضابط». ثم قال : «وهي الأمر الكلّي». وكذا في المنجد ، حيث قال : «وفي الاصطلاح تطلق
__________________
١ ـ المصباح المنير : ٥١٠ «مادة قعد».
٢ ـ المنجد : ٦٤٣ «مادة قعد».
٣ ـ ايضاح الفوائد ١ : ٨.
٤ ـ قوانين الاصول ١ : ٥.
