على الأصل والقانون والضابط وتعرّف بأنّها أمر كلّي».
وثانيا : أنّ المناط في القاعدة هو كونها أمرا كلّيا ينطبق على مصاديق متعدّدة ويتفرّع عليها فروعات متفاوتة ، ولا فرق في ذلك بين كونها جارية في باب واحد أو أبواب متعددة ، فالقاعدة الفقهية ـ مثلا ـ تعمّ القاعدة المختصّة بباب واحد من الفقه وما تجري في أبواب متعدّدة فضلا عن جريانها في تمام أبوابها.
إذن فالتفرقة بين القسمين وتسمية الأوّل بالضابطة والثاني بالقاعدة اصطلاح مستحدث غير موافق لما اصطلح عليه في الاصول والفقه.
الفروق بين القاعدة الفقهيّة والمسألة الاصوليّة
قال السيد الإمام الخميني قدسسره : «القاعدة الاصوليّة هي القاعدة الآليّة التي يمكن أن تقع كبرى استنتاج الأحكام الكلّية الإلهيّة أو الوظيفة العملية». فالمراد بالآليّة ما لا ينظر فيها ؛ بل ينظر بها فقط ، ولا يكون لها شأن إلّا ذلك.
وأما القاعدة الفقهية فهي نفسها «حكم كلّي الهي تثبت بها أحكام كلّية اخرى وتكون منظورا فيها» فقاعدة «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» وقاعدة كلّية شرعيّة يكون مفادها كون تلك العقود موجبة للضمان مثلا وواضح أنه يكون ايجاب الضمان حكما منظورا فيه ، كما انّه حكم كلي تثبت به أحكام كلّية أخر منظور فيها لكلّ واحد من العقود الفاسدة الكذائية (١)
وهذا الذي أفاده الإمام قدسسره تبيين لحقيقة القاعدة الاصولية والقاعدة الفقهية ، وبيان للفرق الحقيقي بينهما.
__________________
١ ـ مناهج الوصول ١ : ٥١.
