فبها يخصّص دليل الإجزاء.
٢ ـ إنّ حكومة تلك الاصول على أدلّة الأجزاء والشرائط حكومة ظاهرية موقّتة بزمن الجهل بالواقع والشكّ فيه ، وليست بحكومة واقعيّة لكي توجب توسعة الواقع أو تضييقه ، ونتيجة هذه الحكومة بطبيعة الحال ترتيب آثار الواقع ما لم ينكشف الخلاف ، فإذا انكشف فلا بدّ من العمل على طبق الواقع (١).
واجيب عنه بأنّ نفس دليل الحكم الظاهري الذي يجوّز للمكلّف اتيان الصلاة مثلا مع الطهارة الظاهرية ظاهر في أنّ عمله بعد تحققه يصير منطبقا للعنوان المأمور به أعني الصلاة وأنّه قد أدّى وظيفته الصلاتية بعد اتيانها فيما حكم الشارع بطهارته ، ولازم ذلك كون الشرط أو الجزء أعمّ من الواقع والظاهر (٢).
التطبيقات :
١ ـ إذا قامت أمارة على عدم وجوب السورة في الصلاة ثم انكشف الخلاف فعلى القول بعدم الإجزاء في الأمارات يجب الإعادة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ.
٢ ـ إذا قام أصل على طهارة الثوب أو البدن فطاف ثم انكشف الخلاف فعلى القول بالإجزاء لا يجب الإعادة ، وعلى القول بعدم الإجزاء يجب الإعادة مع قطع النظر عن الدليل الخاصّ.
__________________
١ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٢٥٠ ، والمحاضرات ٢ : ٢٥٧.
٢ ـ راجع نهاية الاصول : ١٤١.
