في زمان الغيبة ، فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لإجزائها مطلقا (١).
الثاني في إجزاء الأصل الجاري في الشرائط والأجزاء والموانع :
اختلفت كلمات المحققين في هذا المقام ، فقال بعضهم بالاجزاء وبعضهم بعدم الاجزاء.
تقريب الإجزاء : إنّ أدلة الاصول التي تجري في الشرائط والأجزاء حاكمة على أدلّة الأجزاء والشرائط ومبيّنة لدائرة الجزء والشرط بأنّه أعمّ من الواقعية والظاهرية ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لجزئه أو شرطه بل يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ، بل لا معنى لانكشاف الخلاف هاهنا ، لأنّ الأصل ليس طريقا للواقع يطابقه تارة ويخالفه اخرى مثل الأمارة حتى يقال : انكشف الخلاف (٢).
وقد يناقش فيه بمناقشتين :
١ ـ النقض بموارد لم يلتزم بالإجزاء فيها أحد من الفقهاء مع أنّ لازم هذا التقريب هو الإجزاء فيها أيضا مثل ما لو توضأ بماء قد حكم بطهارته من جهة قاعدة الطهارة أو استصحابها ثم انكشف نجاسته ، ومثل ما لو طهّر ثوبه أو بدنه بماء قد حكم بطهارته ثم انكشف نجاسته (٣).
ويمكن الجواب عن النقض بأن هذه الموارد انّما لم يلتزموا بها لأدلّة خاصة
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٨٧.
٢ ـ راجع الكفاية : ٨٦ ، ومناهج الوصول ١ : ٣١٧ ـ ٣٢٢.
٣ ـ راجع فوائد الاصول ١ : ٢٥١ ، والمحاضرات ٢ : ٢٥٤.
