خلو الجسم عنه بالضرورة ، بخلاف اللون فانه يمكن أن يتصور جسم خاليا عنه.
وأما الثاني : فلانا نمنع عدم جواز الخلو بعد الاتصاف ، سلمنا لكن الفرق حاصل ، فان الجسم انما امتنع خلوه عن العرض بعد الاتصاف لعدم طريان الضد ، وأما قبل الاتصاف فليس كذلك.
[كون الاجسام مرئية]
قال : وهي مرئية بواسطة الضوء واللون.
أقول : ذهبت المتكلمون الى أن الاجسام مرئية ، واستدلوا على ذلك : بأنا نرى شيئا حاصلا في الحيز ، فاما أن يكون ذلك الشيء جسما أو عرضا ، لا جائز أن يكون عرضا ، لامتناع كون العرض حاصلا في الحيز ، فبقي أن يكون جسما ، وهو المطلوب.
وأما الحكماء فقالوا : لا يجوز أن يكون الاجسام مرئية بالذات ، والا لرئي الهواء ، والتالي باطل ، بل [هي] مرئية بالعرض ، والمرئي بالذات هو اللون والضوء.
والمحقق الطوسي والمصنف قالا : هي مرئية بواسطة الضوء واللون ، أما اللون : فلانه لو لم يكن لها لون لما أمكن رؤيتها كالهواء. وأما الضوء. فلان الجسم لا يشاهد في الظلمة ، وهذا حكم ضروري.
[تحقيق حول تناهى الاجسام وعدمه]
قال : وهي متناهية ، خلافا للهند. لانه لو ذلك لا لأمكن فرض خطين غير متناهيين خرجا من نقطة واحدة كساقي مثلث ، فان البعد بينهما يتزايد بتزايدهما فاذا كانا غير متناهيين كان البعد بينهما غير متناه ، فيكون ما لا يتناهى محصورا
