نزل جبرئيل فقال : يا محمد اقرأ (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ) الآية (١).
ان قلت : يلزم استعمال لفظ الجمع في الواحد ، وهو خلاف الاصل حقيقة.
قلت : قد اشتهر في لغة العرب استعمال الجمع للواحد على سبيل التعظيم ، وهذا المقام مناسب للتعظيم فجاز ذلك.
الثاني : أنا قد بينا أن المراد ب (الَّذِينَ آمَنُوا) بعض المؤمنين ، وكل من قال بذلك قال : ان المراد هو علي عليهالسلام. فلو حملناها على وجه آخر غيره كان خرقا للاجماع.
الثالث : أن المراد ب (الَّذِينَ آمَنُوا) اما كل المؤمنين أو بعضهم ، فان كان الاول فعلي داخل فيهم قطعا بل هو سيدهم ، وان كان الثاني فقد قلنا أنه المراد ، فعلي عليهالسلام هو مراد على التقديرين وهو المطلوب.
الرابع : أنا قد بينا أن هذه الآية تدل على كون بعض المؤمنين أولى بالتصرف في كلهم ، وقد أجمع المسلمون أنها لا تقتضي أمة غيره ، فتكون مقتضية لامامته ، والا لزم تعطيلها.
اذا تقررت هذه المقدمات فنقول : علي عليهالسلام أولى بالمؤمنين ، وكل من كان أولى بهم فهو امامهم ، ينتج : أن عليا عليهالسلام امامهم ، أما الصغرى فقد تقدمت في المقدمات ، وأما الكبرى فلانه ليس مرادنا بالامام الا ذلك.
[خبر يوم الغدير]
قال : الرابع ـ الخبر المتواتر يوم الغدير من قوله عليهالسلام ، ألست أولى منكم بأنفسكم قالوا : بلى يا رسول الله. فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
__________________
(١) رواه السيد ابن طاوس عن تفسير الثعلبى في الطرائف : ٤٨ ، وكذا احقاق الحق عنه : ٤ / ٩٥ ، والبحار : ٣٥ / ١٩٤ ، والكشاف : ١ / ٦٢٤.
