[مباحث العدل
انقسام الفعل الى الاحكام الخمسة]
قال : الفصل الثامن : في العدل وفيه مباحث : الاول ـ في أقسام الفعل : الفعل : اما أن لا يكون له صفة زائدة على حدوثه كحركة الساهي والنائم ، واما أن يكون. وهو اما حسن أو قبيح.
والاول : اما أن لا يكون له صفة زائدة على حسنه ، وهو المباح ، ورسموه بأنه «ما لا مدح في فعله ولا تركه ولا ذم فيهما». واما أن يكون له صفة زائدة على حسنه ، وهو : اما واجب ، وهو ما يستحق المدح بفعله والذم على تركه مع العلم والتمكن من التحرز ، أو ندب وهو ما يستحق المدح بفعله ولا يستحق الذم بتركه ، اذا علم فاعله أو دل عليه.
أقول : لما فرغ المصنف (رحمهالله تعالى) من باب التوحيد الذي هو عبارة عن اثبات الواجب تعالى وصفاته ، شرع في باب العدل الذي هو البحث عن أفعاله ، والمراد بالعدل في أصل الباب هو كونه تعالى حكيما لا يفعل قبيحا ولا يخل بواجب ، ثم أطلق في عرف هذا العلم على ذلك ، وعلى ما يتقدم عليه من تقسيم الفعل وغير ذلك ، أو يتفرع عليه من الالم والعوض والتكليف وغيرها
