أجاب المصنف : بأن هذا خطأ ، فانه يمكن اختلاف النسب عند اختلاف الحيثيات ، فان الامكان انما هو للفاعل من حيث أنه قابل ، والوجوب له من حيث هو فاعل ، وهو من حيث هو هو واحد ، فالحاصل أن تكثر الحيثيات لا يقتضي تكثر الاجزاء.
[تقسيم الموجود الى الجزئى والكلى]
قال : الخامس ـ الموجود ان منع نفس تصوره من الشركة فيه فهو الجزئي كزيد ، وان لم يمنع فهو الكلي كالانسان.
أقول : تقسيم الموجود الى الجزئي والكلي أيضا من الامور العامة ، وتقرير تقسيمه أن نقول : كل موجود فاما أن يكون نفس تصوره ، أي من حيث أنه متصور مانعا من وقوع الشركة ، أي من اشتراكه بين كثيرين وحمله عليها أو لا يكون مانعا بل يقع فيه الشركة ويحمل على كثيرين.
فان كان الاول : فهو الجزئي كزيد المشار إليه ، فانه من حيث تعلق الاشارة به في قولنا «هذا زيد» يمنع حمله على غيره من الاشخاص.
وان كان الثاني : فهو الكلي والكثيرون المشتركون فيه أفراده كالانسان ، فانه صادق على زيد وعمرو وبكر وغيرهم من أفراده التي يمكن حمله عليها.
[تقسيم الكلى الى الذهنى والخارجى]
قال : ثم أفراده قد تكون ذهنية لا غير كجبل من ياقوت ، وقد تكون خارجية.
أقول : هذا تقسيم الكلي بالنظر الى وجود أفراده في الخارج وعدم وجودها فيه.
وتقريره أن نقول : أفراد الكلي اما أن لا يكون لها وجود في الخارج بل
