[تحقيق حول مباحث الاعراض]
قال : البحث الرابع ـ في أحكام عامة للاعراض :
الاعراض يستحيل عليها الانتقال ، لانه عبارة عن الحصول فى حيز بعد الحصول في حيز آخر ، وهو لا يعقل الا (١) فى الاعراض.
ولا يجوز انتقالها من محل الى محل ، لان العرض مفتقر فى تشخصه الى محل شخصي يقوم به (٢) ، والا لما حل فيه ، لاستغنائه فى وجوده بفاعله وفي تشخصه بغير المحل ، واذا افتقر فى تشخصه الى محل استحال انتقاله عنه.
ولا يستحيل قيام عرض بعرض ، كالسرعة القائمة بالحركة ، ولا بد من الانتهاء الى محل جوهري.
ولا يستحيل عليها البقاء ، فان الحس كما يحكم ببقاء الاجسام كذلك يحكم ببقاء الاعراض القارة. وخلاف الاشاعرة ضعيف.
ولا يمكن حلول عرض واحد فى محلين ، كما لا يعقل حلول جسم فى مكانين. وقول أبي هاشم ب «أن التأليف عرض يقوم بجزءين لا أزيد» وقول بعض الاوائل «ان الاضافات المتفقة تقوم بالمضافين» ضعيفان.
والاعراض كلها حادثة ، لان محلها ـ وهو الجسم ـ حادث ، وقد سبق.
أقول : لما فرغ من أحكام الخاصة لعرض عرض (٣) ، شرع في أحكام عامة (٤) لكل واحد واحد من الاعراض وهي أقسام :
__________________
(١) كلمة الاستثناء غير موجودة فى المطبوع من المتن.
(٢) فى المطبوع من المتن : فيه.
(٣) فى «ن» : للاعراض.
(٤) فى هامش نسخة الاصل : كليات.
