الاول : أنه خليفة له حال حياته ، لقوله (اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) (١) فلو لم يكن خليفة بعده لكان معزولا عن هذه المرتبة ، وهو حط من مرتبته.
الثاني : أنه كان شريكا له في الرسالة ، فلو عاش بعده لكان مفترض الطاعة على قومه.
الثالث : أنه لمكان نبوته كان معصوما فيجب على موسى عليهالسلام أن يقدمه على غير المعصوم ، لقبح تقديم غير المعصوم على المعصوم.
الرابع : أن اليهود وغيرهم نقلوا أن موسى عليهالسلام نص عليه ، وجعله وصيه وخليفة بعده ، فلما مات جعل الوصاية في يوشع بن نون ، وأفضى إليه بأسرار التوراة والالواح ، وذلك على سبيل الوداعة لا على سبيل الاستقرار ليوصلها الى ولدي هارون شبر وشبير ، وهو يدل على أن هارون لو عاش بعده لكان خليفة بدل يوشع بن نون.
اذا تقررت هذه المقدمات فنقول : ثبت لعلي عليهالسلام منزلة من النبيصلىاللهعليهوآله كجميع منازل هارون من موسى ، ومن جملتها كونه خليفة لموسى لو عاش بعده ، فيكون علي عليهالسلام كذلك ، لانه عاش بعده ، وهو المطلوب.
[انه عليهالسلام أفضل الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله]
قال : السادس ـ أنه عليهالسلام كان أفضل الصحابة ، فيكون هو الامام.
أما المقدمة الصغرى فمن وجوه :
الاول : أنه جمع الفضائل النفسانية : كالعلم ، والذكاء والكرم. والفضائل
__________________
(١) سورة الاعراف : ٦٦.
