والاعدام عنده ليس بالفاعل ولا بطريان الضد ، اذ الاجسام ليس لها ضد ، فلا جرم قال بعدم بقائها.
وقال معتزلة خوارزم : ان هذا النقل عن النظام ليس بصحيح ، بل انما قال باحتياج الاجسام الى المؤثّر حال بقائها ، فذهب وهم النقلة الى أنه لا يقول ببقائها. واعتذر له بعضهم بأن الاجسام ، خصوصا النامية تزداد وتنقص بتحلل شيء من أجزائها ، مع انجذابها (١) بدل المتحلل وهكذا ، فلا جرم لم تكن باقية على حالة واحدة.
وهذا عذر ركيك ، فانه في الحقيقة تغير [في] الاجزاء الفضلية والاعراض المقدارية ، مع أنه ليس عاما في كل الاجسام ، اذ العلم حاكم في الجمادات (٢) بالبقاء على حاله واحدة. اللهم الا كما قيل في سبب تكون الجبال والوهاد من انتقال الاجزاء من محل الى آخر ، فيحصل لها استمساك بسبب الرطوبة واليبوسة الحادثين (٣) يحصل ازدياد المنتقل إليه وانتقاص المنتقل عنه ، لكن ذلك ليس اعداما.
ويجب أن يقيد قول المصنف في قوله «هو بعينه» بالجسم الجامد ، فان النامي يكذب العقل فيه الحس ، اذا حكم أنه هو بعينه ، لزيادة أقطاره قطعا.
[استحالة تداخل الاجسام]
قال : ويستحيل عليها التداخل ، خلافا له أيضا ، فانا نعلم بالضرورة أن البعدين اذا اجتمعا زادا على البعد الواحد.
__________________
(١) فى «ن» : اجتذابها.
(٢) فى «ن» : الجماديات.
(٣) فى «ن» : الحادثتين.
