البدنية : كالزهد ، والعبادة ، والشجاعة. وغير ذلك مما لم يحصل لا حد من الصحابة.
أقول : الدليل السادس على إمامته عليهالسلام هو أنه أفضل الناس بعد رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، وكل من كان كذلك فهو الامام. أما الصغرى : فلنا في بيانها طريقان : اجمالي وتفصيلي.
أما الاجمالي فمن وجوه :
الاول : قوله تعالى (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) (١) ، والمراد ب «أنفسنا» هو علي عليهالسلام ، لما ثبت بالنقل الصحيح (٢) ، وليس المراد أن نفسه هي نفس النبي صلىاللهعليهوآله في الحقيقة ، لبطلان الاتحاد ، فوجب حمله على المجاز أي نفسه كنفسه ، اذ هو المتعارف بين أهل اللغة في قولهم «زيد الاسد» أي مثل الاسد في الشجاعة ، وأبو يوسف [هو] أبو حنيفة ، أي مثله في الفقه. ومعلوم أن نفس النبي صلىاللهعليهوآله أفضل من سائر الصحابة ، فنفس علي عليهالسلام كذلك.
الثاني : خبر الطائر نقلا متواترا أن النبي صلىاللهعليهوآله أتي بطائر مشوي ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك أليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي عليهالسلام (٣) والمعنىّ من محبة الله هو إرادة الثواب الزائد ، وذلك لا يستحق الا بأكمل الطاعات ، فتكون طاعات علي عليهالسلام أكمل ، فيكون أفضل.
__________________
(١) سورة آل عمران : ٦١.
(٢) حديث المباهلة مسطور في كتب الفريقين ، ورواه السيد ابن طاوس عن طريق العامة في كتابه الشريف الطرائف بأسناد مختلفة : ٤٢ ـ ٤٧.
(٣) حديث الطائر متفق بين الفريقين ورواه السيد ابن طاوس في الطرائف : ٧١ ـ ٧٣ ، وابن المغازلى في المثاقب : ١٦٣ ـ ١٦٤ ، والبحار : ٣٨ / ٣٥٥ ، والفصول المهمة : ٣٧.
