البحث في ارشاد الطالبين الى نهج المسترشدين
٥٧/١ الصفحه ٢٥٤ :
[مسألة الحسن والقبح]
قال : البحث الثاني : ذهب أهل العدل الى أن العلم بحسن بعض الاشياء ـ كالصدق
الصفحه ٢٥٧ : الله تعالى في جميع ما أخبر به ، ومن جملته أنه لا يؤمن.
والجواب بمنع
المقدمتين في الاول ، وحسن التخليص
الصفحه ٢٧٩ : (١) : وهو ضربان : قبيح ، وحسن.
فالقبيح من فعلنا
خاصة ، والعوض فيه علينا. والحسن : اما من فعلنا مع الاباحة
الصفحه ٢٥٥ : المصنف :
الاول : أن الضرورة قاضية بحسن ما
ذكرناه من الامور الحسنة
، وبقبح ما ذكرناه من الامور القبيحة
الصفحه ٢٦٢ : الحسن.
والجواب المنع من
انتفاء الحسن ، فان تعريض المكلف للمنافع أمر مطلوب حسن ، وهو كما يثبت في حق
الصفحه ٢٧٢ : حسنا]
قال : وهو حسن ، لانه من فعله تعالى. ووجه حسنه ليس نفعا عائدا إليه تعالى ولا الى غيره ، لقبح
الصفحه ٢٦٩ : تعالى حكيم ، والطاعة حسنة والمعصية
قبيحة ، فيكون مريدا للحسن وكارها للقبيح لحكمته. ولانه أمر بالطاعة
الصفحه ٢٨١ :
وذلك كالآلام
الصادرة في الدنيا ، اما للمكلفين أو لغيرهم كالاطفال.
واختلف في جهة
حسنها : فقال
الصفحه ٣٧٥ :
ابن موسى الرضا ،
ومحمد بن علي الجواد ، وعلي بن محمد الهادي ، والحسن ابن علي العسكري ، والخلف
الحجة
الصفحه ٢٥٢ : . وهو اما حسن أو قبيح.
والاول : اما أن لا يكون له صفة زائدة
على حسنه ، وهو المباح
، ورسموه بأنه «ما لا
الصفحه ٢٥٣ : والساهي ، وان كان الاول فان حكم بأن ليس لنا أن نفعله فهو القبيح ، والا
فهو الحسن وهو : اما أن لا يكون له
الصفحه ٢٦٠ :
ولا تلازم بين
الوجهين في الوجود ، فهو قبيح بالاعتبار الاول ، وحسن بالاعتبار الثاني ، فما هو
حسن لا
الصفحه ٢٩٦ : : ذهب أرباب الملل وأكثر الفلاسفة الى حسن بعثة الأنبياء ، خلافا للبراهمة
من الهند ، فانهم منعوا من حسنها
الصفحه ٣٨٢ : الى المنع من المنكر.
وأما المعروف فهو
الفعل الحسن المختص بوصف زائد على حسنه ، اذا عرف فاعله ذلك ، أو
الصفحه ٢٦١ : الافعال في حدّ أنفسها ليست حسنة ولا
قبيحة ، بل ذلك متعلق بالشرع ، ذهبوا الى جواز صدور الافعال التي هي