أنزل الله من قوله : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ ـ إلى قوله : ـ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) فضم امرأتك إليك ، فإنَّك قد قلت منكراً من القول وزوراً ، قد عفا الله عنك ، وغفر لك ، فلا تعد ، فانصرف الرجل ، وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ) (٥) يعني : ما قال الرجل الأول لامرأته : أنت عليَّ حرام كظهر أمّي ، قال : فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأوَّل فانَّ عليه ( تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ) (٦) يعني : مجامعتها ( ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) (٧) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، وقال : ( ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) (٨) فجعل الله عزَّ وجلَّ هذا حدّ الظهار . الحديث .
ورواه عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن عليِّ بن الحسين ، عن محمّد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن محبوب مثله (٩) .
[ ٢٨٦٥٦ ] ٣ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ في حديث ـ قال : سألناه عن الظهار ، متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته .
ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن درّاج مثله (١) .
[ ٢٨٦٥٧ ] ٤ ـ عليُّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من
____________________
(٥ و ٦ و ٧ و ٨) المجادلة ٥٨ : ٣ و ٤ .
(٩) تفسير القمي ٢ : ٣٥٣ .
٣ ـ الكافي ٦ : ١٥٥ / ١٠ ، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب .
(١) الفقيه ٣ : ٣٤٣ / ١٦٤٧ .
٤ ـ المحكم والمتشابه : ٨٨ ، باختلاف .
![وسائل الشيعة [ ج ٢٢ ] وسائل الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F339_wasael-22%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

