وفيه نظر ؛ أما الأولى فلأنّ (يُغْنِي) جملة قد أضيف إليها اسم الزمان ، وليست صفة.
وقد [نصّوا] (١) على أنّ عود ضمير إلى المضاف من الجملة التي أضيف إليها الظرف غير جائز ؛ حتى قال ابن السراج (٢) : فإن قلت : أعجبني يوم قمت فيه امتنعت الإضافة ؛ لأن الجملة حينئذ صفة ، ولا يضاف موصوف إلى صفته. قال ابن مالك : و [هذا] (٣) مما خفي على أكثر النحويين. وأما الثانية ؛ فكأنه يريد أن (ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ) (غافر : ١٨) صفة ليوم ، المضاف إليها الأزمنة ؛ وذلك متعذر ؛ لأن الجملة لا تقع صفة للمعرفة ، والظاهر أن الجملة حال [منه] (٤) ، ثم حذف العائد المجرور ب «في» ، كما يحذف من الصفة.
الثالث : الخبر ، كقوله تعالى : (وَكُلًّا) (٥) وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى (النساء : ٩٥) في قراءة ابن عامر.
الرابع : الحال.
تنبيه
قال ابن الشّجري (٦) : أقوى هذه الأمور في الحذف (٧) الصلة ، لطول الكلام فيها ؛ لأنه أربع كلمات ؛ نحو : جاء الذي ضربت ؛ وهو : الموصول ، والفعل ، والفاعل ، والمفعول. ثم الصفة ؛ لأنّ الموصوف قائم بنفسه ، وإنما أتى بالصفة للتوضيح. ثم الخبر ؛ لانفصاله عن المبتدأ باعتبار أنه محكوم عليه.
٣ / ١٦٢ ووجه التفاوت أن الصفة رتبة متوسطة بين الصلة والخبر ؛ لأن الموصول وصلته (٨) كالكلمة الواحدة ، ولهذا لا يفصل بينهما ؛ والصفة دونها في ذلك ؛ ولهذا يكثر حذف
__________________
(١) ساقطة من المخطوطة.
(٢) تقدم التعريف به ٢ / ٤٣٨.
(٣) ساقطة من المخطوطة.
(٤) ساقطة من المخطوطة.
(٥) في المخطوطة (وكلا) ، والقراءة ذكرها ابن الشجري في أماليه ١ / ٣٢٦.
(٦) انظر الأمالي الشجرية ١ / ٣٢٧ ، بتصرف.
(٧) في المخطوطة (الصرف).
(٨) في المخطوطة (والصلة).
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2130_alburhan-fi-ulum-quran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
