النوع الثاني
مما قدم النية (١) به التأخير
فمنه ما يدل على ذلك (٢) الإعراب ، كتقديم المفعول على الفاعل في نحو قوله [له] (٣) : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (فاطر : ٢٨) ، و (لَنْ يَنالَ اللهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها) (الحج : ٣٧) ، (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ [بِكَلِماتٍ]) (٤) (البقرة : ١٢٤). ٣ / ٢٧٦
ونحوه ممّا يجب في الصناعة النحوية كذلك (٥) ، ولكن [ذلك] (٦) لقصد (٧) الحصر كتقديم المفعول. كقوله (٨) : (أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ [أَيُّهَا الْجاهِلُونَ]) (٩) (الزمر : ٦٤). [(قُلِ اللهَ أَعْبُدُ)] (١٠) (الزمر : ١٤).
وكتقديم الخبر على المبتدأ في قوله : (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللهِ) (الحشر : ٢) ولو قال «وظنوا أنّ حصونهم ما نعتهم» لما أشعر بزيادة وثوقهم بمنعها إياهم.
وكذا (١١) : (أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي [يا إِبْراهِيمُ]) (١٢) (مريم : ٤٦) ، ولو قال : «أأنت (١٣) راغب عنها»؟ ما أفادت زيادة الإنكار على إبراهيم.
وكذلك : (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ (١٤) [أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (الأنبياء : ٩٧) ولم يقل : «فإذا أبصار الذين كفروا شاخصة»] (١٤) ، وكان يستغني عن الضمير ، لأن هذا لا يفيد اختصاص الذين كفروا بالشخوص.
__________________
(١) في المخطوطة (والنية).
(٢) في المخطوطة (عليه) بدل (على ذلك).
(٣) ساقطة من المخطوطة.
(٤) ليست في المطبوعة.
(٥) في المخطوطة (ذلك).
(٦) ساقطة من المخطوطة.
(٧) في المخطوطة (القصد به).
(٨) في المخطوطة (لقوله).
(٩) تمام الآية ليس في المطبوعة.
(١٠) الآية ليست في المخطوطة.
(١١) في المخطوطة (وكذلك).
(١٢) ليست في المطبوعة.
(١٣) في المخطوطة (أنت).
(١٤) ما بين الحاصرتين ليس في المخطوطة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2130_alburhan-fi-ulum-quran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
