«لا خلاف أن اسم أبي إبراهيم «تارح» والذي في القرآن يدلّ على أن اسمه آزر وقيل : «آزر» ذمّ في لغتهم ، وكأنه : «يا مخطئ» وهو من العجميّ الذي وافق لفظه لفظ العربيّ ، نحو الإزار والإزرة ، قال تعالى : (أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ)» (الفتح : ٢٩).
وعلى هذا فالوجه الرفع ، في قراءة (١) (آزَرَ).
القسم الرابع
عطف البيان
وهو كالنعت في الإيضاح وإزالة الاشتراك الكائن فيه.
وشرط صاحب «الكشاف» فيه أن يكون وضوحه زائدا على وضوح (٢) متبوعه (٣).
وردّ ما قاله بأن الشرط حصول زيادة الوضوح بسبب انضمام عطف البيان مع متبوعه ؛ لا أن (٤) الشرط كونه أوضح وأشهر من الأول ؛ لأن من الجائز أن يحصل باجتماع الثاني مع الأول زيادة وضوح لا تحصل حال انفراد كل واحد (٥) منهما ، كما في «خالي» (٦) أبو عبد الله زيد» مع [أنّ] (٧) اللقب أشهر ؛ فيكون في كلّ واحد منهما خفاء بانفراده ويرفع بالانضمام (٨). ٢ / ٤٦٣
وقال (٩) سيبويه : جعل «يا هذا ذا الجمة» (١٠) عطف بيان مع أن اسم الإشارة أعرف من المضاف إلى ذي اللام.
__________________
(١) في المخطوطة (القراءة). وهي قراءة يعقوب على أن (آزر) منادى. انظر إتحاف فضلاء البشر ص ٢١١.
(٢) في المخطوطة (وضوحه).
(٣) انظر المفصل ص ١٢٢ ـ عطف البيان.
(٤) في المخطوطة (لأن).
(٥) في المخطوطة (واضح أحد) بدل (واحد).
(٦) في المخطوطة (جاءني).
(٧) ساقطة من المخطوطة.
(٨) في المخطوطة (بانضمام).
(٩) في المخطوطة (وبأن). تصحيف.
(١٠) تصحفت في المخطوطة إلى (هذه الجملة) ، وفي المطبوعة إلى (يا هذا الحمد) والتصويب من كتاب سيبويه ٢ / ١٨٩ ـ ١٩٠. باب لا يكون الوصف المفرد فيه إلا رفعا ...
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2130_alburhan-fi-ulum-quran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
