وكذا قوله تعالى : (وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ) (يس : ٦٩) ليس النفي للمبالغة ؛ بل [نفي] (١) أصل الفعل.
القسم السادس عشر
التفسير
وتفعله (٢) العرب في مواضع التعظيم ، كقوله تعالى : (اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) (البقرة : ٢٥٥) ، قال البيهقي (٣) في شرح الأسماء الحسنى : «قرأت في تفسير الجنيدي (٤) أن قوله : (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) (البقرة : ٢٥٥) ، تفسير للقيّوم».
وقوله تعالى : (إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً* إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً* وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً) (المعارج : ١٩ ـ ٢٠ ـ ٢١).
وقوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (المائدة : ٩) فإن هذا تفسير للوعد.
٣ / ٣٧ وقوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ) (النور : ٥٥) [فقوله ليستخلفنهم] (٥) تفسير للوعد وتبيين له ، لا مفعول ثان ؛ فلم يتعدّ الفعل منها إلا إلى واحد.
وقوله تعالى : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ) (آل عمران : ٥٩). ف «خلقه» تفسير للمثل.
__________________
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من المخطوطة.
(٢) في المخطوطة «وتفضّله».
(٣) هو الإمام أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي النيسابوري ، تقدمت ترجمته في ١ / ١٠٠ وأما كتابه «شرح الأسماء الحسنى» ذكره حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون ٢ / ١٠٣٢.
(٤) هو أبو بكر محمد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد المقرئ المفسّر الواعظ الجنيدي ، من أهل نيسابور ، كان إماما فاضلا بالقراءات عالما بمعاني القرآن ، سمع «الحسين بن الفضل» والسريّ بن خزيمة وغيرهما وسمع منه «الحاكم الحافظ» وذكره في التاريخ وقال : «أبو بكر المفسر الواعظ ، كان إمام خراسان بلا مدافعة في القراءات ومعاني القرآن». توفي في شهر ربيع الأول سنة (٣٣٨ ه). (السمعاني ، الأنساب ٣ / ٣٢٧).
(٥) ما بين الحاصرتين ساقط من المطبوعة.
![البرهان في علوم القرآن [ ج ٣ ] البرهان في علوم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2130_alburhan-fi-ulum-quran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
