..........
____________________
وبالجملة : التأمّل في الرجال بخصوصه يغني عن دليل آخر ، مع أنّ انحصار روايته في الاُصول دون غيره من الثقات لعلّه لا يخلو عن بعد ، ومخالف لما يظهر من بعض تلك التراجم ، ومن أراد التفصيل فليطلب من الرسالة . وسيجئ في محمّد بن إسماعيل البندقي ما يزيد التحقيق ، ومرّ في صدر الرسالة في الفائدة الثالثة ما يزيد التحقيق .
ثمّ قال : وليس في روايته عن أبيه بأكثر من رواية الحسين بن محمّد الثقة (١) وأمثاله عن المعلّىٰ بن محمد الضعيف (٢) بالاتّفاق .
وفيه أنّ الامارات الظنيّة لم يسدّ باب التخلّف فيها ـ فضلاً عن المؤيّدات ـ وإلّا لا يكاد يتحقّق امارة يستند إليها ، إلّا أنّ توثيقاتهم قد كثر التخلّف والاختلاف فيها ، وكذا العام قد كثر التخصيص فيه إلىٰ غير ذلك ، نعم كثرة التخلّف موهنة ، وضعف المعلّىٰ باتّفاق مثل جش ونظائره لا يوجب ضعفه عند الحسين وأضرابه ، فتأمّل .
وقول المصنّف عن جش : فيه نظر .
لعلّ وجهه عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده ، يشير إليه ما سيجئ في علي بن إبراهيم الهمداني ، فتأمّل .
____________________
(١) هو الحسين بن محمّد عامر ، أو ابن محمّد بن عمران ، وثّقه النجاشي والعلّامة وغيرهما ، وقال السيّد الداماد : هو من أجلّاء مشايخ الكليني . ومن أراد المزيد فليراجع منتهىٰ المقال ٣ : ٦٨ / ٩١٩ و ٩٢١ وتنقيح المقال ١ : ٣٤٢ / ٣٠٥١ ( حجري ) ومعجم رجال الحديث ٧ : ٨٣ / ٣٦٢٥ و ٣٦٣٠ .
(٢) انظر رجال النجاشي : ٤١٨ / ١١١٧ والخلاصة : ٤٠٩ / ٢ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

