ومنها : قولهم : مضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقيّ الحديث (١) ، ويعرف حديثه وينكر (٢) ، وغُمز عليه في حديثه أو في بعض حديثه وليس حديثه بذاك النقي (٣) .
وهذه وأمثالها ليست بظاهرة في القدح في العدالة لما مرّ في قولهم : « ضعيف » ، وسيجيء في أحمد بن محمد بن خالد وأحمد بن عمر (٤)
____________________
(١) قال السيّد الأعرجي في العدة : ٣١ عند تعداده لهذه : فربما عدّ هذا ونحوه في القدح ، والحق أنّه كما قال الاستاذ : ليس بظاهر فيه ، إذ لا منافاة بينه وبين العدالة .
وقال الغروي في الفصول : ٣٠٤ : ومنها قولهم : مضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقي الحديث . وفيه دلالة على الطعن فيه أو في رواياته ، وربما أمكن أن يجامع ذلك مع التوثيق .
وقال السيّد الصدر في نهاية الدراية : ٤٣٧ : قولهم : ليس بنقي الحديث ، المراد الغضّ عن حديثه .
وقال الشيخ البهائي في وجيزته : ٥ : وأما نحو يعرف حديثه وينكر ليس بنقي الحديث وأمثال ذلك ، ففي كونه جرحاً تأمّل .
(٢) قال السيّد الصدر في نهاية الدراية : ٤٣٧ : وأمّا نحو يعرف حديثه وينكر ، يعني : يؤخذ به تارة ويرد اُخرى ، أو إنّ بعض الناس يأخذونه وبعضهم يردّه ، إمّا لضعفه أو لضعف حديثه ، لا ظهور له بالقدح كما لا يخفى ، وربما قالوا في الراوي نفسه : يعرف وينكر ، كما قالوا في صالح بن أبي حمّاد : كان أمره ملتبساً يعرف وينكر .
وقال الغروي في الفصول : ٣٠٤ : ومنها قولهم : يعرف حديثه تارة وينكر اخرى ، فإن اُريد أنّ حديثه يقبل عند إسناده إلى ثقة وينكر عند اسناده إلى غير ثقة دلّ على مدحه ، بل وثاقته ، وكان الطعن فيمن يروي عنه . وإنْ اُريد أنّ حديثه يعرف عند اعتضاده بأمارات الوثوق وينكر عند تجرّده عنها ، دلّ على الطعن فيه . والثاني أقرب بدليل تخصيصه بالبعض .
(٣) قال السيّد الصدر في نهاية الدراية : ١٧٠ : قولهم : ليس بنقي الحديث ، المراد الغضّ عن حديثه ، وأمثال ذلك كثير في كلماتهم ، مثل قولهم : ليس بذلك ولم يكن بذلك وحديثه ليس بذلك النقي وليس بكلّ التثبت في الحديث ، والمراد إما الغض [ عنه ] أو عن حديثه ، وفي كونه جرحاً تأمّل ، بل منع كما لا يخفى .
(٤) في « ب » و « ك » و « ن » : عمرو .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

