ومنها : كونه ممّن يكثر الرواية عنه ويفتى (١) بها
فإنّه أمارة الاعتماد عليه كما هو ظاهر ، وسنذكر عن المحقّق رحمهالله في ترجمة السكوني اعترافه به (٢) . واذا كان مجرّد كثرة الرواية (٣) يوجب العمل بروايته بل ومن شواهد الوثاقة كما مرّ فما نحن فيه بطريق أولى ، وكذا رواية جماعة من الأصحاب عنه تكون من أماراتها على ما ذكر فهنا بطريق أولى .
ومنها : رواية الثقة عن شخص مشترك الاسم وإكثاره منها مع عدم إتيانه بما يميّزه عن الثقة
فإنّه أمارة الاعتماد عليه من عدم اعتنائه ، سيما إذا كان الراوي ممّن يطعن على الرجال بروايتهم عن المجاهيل ، أو كون الرواية عنه كذلك من غير واحد من المشايخ ، فتدبّر .
ومنها : اعتماد شيخ على شخص
وهو أمارة الإعتماد عليه كما هو ظاهر ويظهر من النجاشي والخلاصة
____________________
= زميله محمّد بن الحباب فأمره بالصلاة على يونس بن يعقوب ـ يتضمّن مدحه والتنويه بجلالته ، سواء كان ضمير « زميله » عائداً إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أو إلى يونس بن يعقوب ، فلا تكن من الغافلين .
(١) في بعض النسخ : ويفتي .
(٢) قال الوحيد في ترجمة إسماعيل بن أبي زياد السكوني : والمحقّق ذكر في المسائل العزيّة حديثاً عن السكوني في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم قدحوا فيه بأنّه عامّي ، وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ، ونقل عن الشيخ في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجتمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومَن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهاره ، وكتب جماعتنا مملوءة من الفتاوى المستندة إلى نقله ، فلتكن هذه كذلك . . . إلى آخر كلامه قدسسره .
(٣) في « ب » و « ح » و « ق » و « ن » زيادة : عنه .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

