الخامس : تفويض الإرادة ، بأن يريد شيئاً لحسنه ولا يريد شيئاً لقبحه ، كإرادته تغيّر (١) القبلة ، فأوحى الله تعالى إليه بما أراد (٢) .
السادس : تفويض القول بما هو أصلح له وللخلق وإن كان الحكم الأصلي خلافه ، لما في صورة التقيّة (٣) .
السابع : تفويض أمر الخلق ، بمعنى أنّه أوجب عليهم طاعته في كلّ ما يأمر وينهى سواء علموا وجه الصحّة أم لا ، بل ولو كان بحسب ظاهر نظرهم عدم الصحّة ، بل الواجب عليهم القبول على وجه التسليم (٤) .
وبعد الإحاطة بما ذكر هنا وما ذكر سابقاً عليه يظهر أنّ القدح بمجرّد رميهم إلى التفويض أيضاً لعلّه لا يخلو عن إشكال ، وسيجيء في محمّد بن سنان ما يشير إليه بخصوصه ، فتأمّل .
ومنها : رميهم إلى الوقف
اعلم أنّ الواقفة هم الذين وقفوا على الكاظم عليهالسلام كما سيجيء في آخر الكتاب عند ذكر الفِرَق ، وربما يقال لهم : الممطورة أيضاً ، أي : الكلاب المبتلّة من المطر (٥) ، كما هو الظاهر . ووجه الاطلاق ظاهر .
وربما يطلق الوقف على من وقف على غير الكاظم عليهالسلام من الأئمة (٦)
____________________
(١) في « أ » و « ب » و « ك » و « ن » : تغيير .
(٢) مجمع البيان ١ : ٢٢٧ .
(٣) اُنظر مقباس الهداية ٢ : ٣٧٩ ، الرابع .
(٤) راجع مصادر تفسير الآية « ٦٥ » من سورة النساء قوله تعالى : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) .
(٥) اُنظر فرق الشيعة للنوبختي : ٨١ .
(٦) المصدر السابق : ٨٢ ، حيث فيه : كلّ من مضىٰ منهم فله واقفة قد وقفت عليه . وانظر كمال الدين ١ : ٤٠ و ١٠١ .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

