وقال جدّي رحمهالله : المراد روىٰ عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، وهو كالتوثيق ، ولا شك أنّ هذا المدح أحسن من ( لا بأس به ) (١) ، انتهى .
قوله رحمهالله : ( وهو كالتوثيق ) لا يخلو من تأمّل ، نعم إنْ أراد منه التوثيق بما هو أعم من العدل الإمامي فلعلّه لا بأس به ، فتأمّل . لكن لعلّه توثيق من غير معلوم الوثاقة .
أمّا أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته ـ لبُعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة ، أو بُعد اتّفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات ـ فليس بظاهر .
نعم ربما يستفاد منه مدح وقوّة لكن ليس بمثابة قولهم : ( لا بأس به ) بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق .
وربما يقال بايمائه إلى عدم الوثوق ، ولعلّه ليس كذلك ، فتأمّل .
ومنها : قولهم : لا بأس به (٢) .
أي : بمذهبه أو رواياته ، والأوّل أظهر إن ذكر مطلقاً ، وسيجيء في إبراهيم بن محمّد بن فارس : ( لا بأس به في نفسه ولكن ببعض من روىٰ
____________________
= قولهم : أسند عنه ، يعني سمع منه الحديث على وجه الإسناد .
اُنظر قوانين الاُصول : ١٤٨٦ ( حجري ) .
(١) روضة المتقين ١٤ : ٦٤ .
(٢) قال الشهيد الثاني في الرعاية : ٢٠٧ : وأمّا نفي الباس عنه فقريب من الخيّر لكن لا يدلّ على الثقة ، بل من المشهور أنّ نفي البأس يُوهم البأس .
وعدّه في وصول الأخيار : ١٩٢ من الألفاظ الداخلة في قسم الحسن : ١٩٢ ، والسيّد الداماد في الرواشح : ٦٠ من ألفاظ التوثيق والمدح .
وقال في مقباس الهداية ٢ : ٢٢٤ : وقد اختلف في ذلك ( لا بأس به ) على أقوال . ثمّ ذكر أربعة أقوال .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

