وفيه أنّ القادح والمناقش ربما لم يثبت عندهما الاجماع ، أو لم يثبت وجوب اتّباعه لعدم كونه بالمعنى المعهود (١) بل كونه مجرّد الاتّفاق ، أو لم يفهما على وفق المشهور ولا يضرّ ذلك (٢) ، أو لم يقنعا بمجرّد ذلك .
والظاهر هو الأوّل بالنسبة إلى الشيخ ؛ لعدم ذكره إياه في كتابه كما ذكره الكشّي ، وكذلك بالنسبة إلى النجاشي وأمثاله ، فتدبّر .
بقي شيء وهو أنّه ربما يتوهّم بعض من عبارة ( إجماع العصابة ) وثاقة من روىٰ عنه هؤلاء (٣) ، وفساده ظاهر ، وقد عرفت الوجه . نعم يمكن أن يفهم منها اعتداد ما بالنسبة إليه ، فتأمّل .
وعندي أنّ رواية هؤلاء إذا صحّت إليهم لا تقصر عن أكثر الصحاح ، ووجهه يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا .
ومنها : قولهم : أسند عنه (٤) .
قيل : معناه سمع عنه الحديث . ولعلّ المراد علىٰ سبيل الاستناد والاعتماد (٥) ، وإلّا فكثير ممّن سمع عنه . ليس ممن أسْنَدَ عنه .
____________________
(١) في « ك » : المشهور .
(٢) ولا يضر ذلك ، لم ترد في « ق » .
(٣) ممن يظهر منه ذلك الشهيد الثاني في حاشيته على الارشاد ٢ : ٤١ ، حيث استظهر وثاقة أبي الربيع الشامي لرواية الحسن بن محبوب عنه ، وهو أحد أصحاب الاجماع .
(٤) قال أبو علي الحائري في منتهى المقال ١ : ٧٢ : لم أعثر على هذه الكلمة ( اسند عنه ) إلّا في كلام الشيخ رحمهالله ، وما ربما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ ، والشيخ رحمهالله إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته ، وفي أصحاب الصادق عليهالسلام دون غيره إلّا في أصحاب الباقر عليهالسلام ندرة غاية الندرة ، انتهى . ثم ذكر قدسسره الوجوه المحتملة في كيفية قراءة « أسند عنه » .
(٥)
نقل العلياري في بهجة الآمال ١ : ١٦١ عن القوانين أنّه قال : ومن أسباب الوثاقة
=
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

