..........
____________________
واعترض المحقّق البحراني عليه : بأنّ اعتماد القمّيين عليه لو سلم لم يدلّ علىٰ علمهم بثقته بإحدىٰ الدلالات ، بل بعد اللتيا والّتي علىٰ صحّة حديثه باصطلاحهم (١) .
أقول : بقاؤه مدّة مديدة عندهم ، وتوطّنه في بلدهم ، ونشر حديث الكوفيّين فيهم ، وقبولهم إيّاها عنه ، وعلمهم بها علىٰ ما هو ظاهر ـ وستعرف أيضاً ـ وعدم صدور قدح من أحد منهم بوجه من الوجوه فيه في تلك المدّة المديدة ، مع ما يظهر من حالهم من قدحهم الرجال خصوصاً بالنسبة إلىٰ الأجلّة ، وسيّما (٢) ما ارتكبوا بالنسبة إليهم من إخراج البلد وغير ذلك من الأذيّة ، وخصوصاً باعتبار رواية المراسيل وعن المجاهيل وغيرهما ممّا لم يثبت عندهم عدالة رواتها ، فبملاحظة ما ذكر وأنّ أحاديث الكوفيّين ما كانوا يعرفونها قبل نشره حتّىٰ لا يحتاجوا إلىٰ ملاحظة حال من يؤخذ عنه وأنّه لو لم يعرف حاله لم يضرّ ، سيّما وأنْ يكونوا يعرفونها واحداً واحداً وبالكيفيات متناً وسنداً ؛ فبملاحظة جميع ما ذكر يترجّح في النظر عدالته عندهم ، بل في الواقع أيضاً وسيّما بعد ملاحظة باقي ما ذكر .
فإنْ أردت من الدلالات القطعيّة منها ففساد ما ذكرت ظاهر ، سيّما وبعد ملاحظة ما ذكرنا في الفائدة الاُولىٰ .
وإنْ أردت الأعمّ فانكارها مكابرة إلّا أنْ يدّعي اعتبار الأقوىٰ ، ففيه ما مرّ في الفائدة مضافاً إلىٰ أنّه أقوىٰ من كثير من التوثيقات
____________________
(١) لم نعثر علىٰ ما نقله المصنّف عن المحقّق البحراني ، سوىٰ نقله عنه عن الشيخ البهائي كما أشرنا إليه . والظاهر أنّ ما نقله موجود في فوائد البحراني علىٰ خلاصة الأقوال ـ غير موجودة لدينا ـ كما أشار إليه في المعراج : ٨٨ .
(٢) في « م » بعد و « وسيّما » زيادة : باُمور سهلة .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

