..........
____________________
سيّما ومن الترجيحات ، فتأمّل .
وقوله : ولو سلم . . . وبعد اللتيا والّتي .
يدلّ علىٰ تأمّل منه ، وليس في مكانه كما لا يخفىٰ ، وخصوصاً بعد ملاحظة أنّ نشر الحديث لا يتحقّق ظاهراً إلّا بالقبول ، مع أنّ الظاهر أنّ انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد والبناء لا بمجرّد القصّة والحكاية ، أو لإنْ يضمّ مع غيره فيتحقّق الكثرة فيعتمد علىٰ الكثير كما هو ظاهر . ويشير إليه قدحهم وإخراجهم الأجلّة بسبب مسامحتهم في الأخذ ، وأنّهم ما كانوا ينقلون حديثهم ويروون ويكتبون ، وأنّه ما انتشر حديثهم فيهم (١) ، بل وكانوا يحذّرون عنه .
علىٰ أنّ ضمّ المرسل والمجهول بل والضعيف (٢) له فائدة وتأييد بلا شبهة ، ولذا ديدن المتأخّرين الإتيان بها في مقام التأييد (٣) ، وأقليّة الفائدة لا توجب الأذيّة ـ وليس وجوده كعدمه (٤) ـ بل وعدمها أيضاً .
فإنْ قلت : لعلّ الإيذاء صوناً للناس من الإغرار .
قلت : هذا مشترك وشاهد علىٰ ما ذكرنا ، علىٰ أنّهم استثنوا من كتاب محمّد بن أحمد ما استثنوا ولم يستثنوا رواياته .
وبالجلمة : بعد التأمّل لا يبقىٰ تأمّل .
ثمّ قال : وإكثار ولده من الرواية عنه لا يعطي تعديله ، لأنّ الظاهر أنّ
____________________
(١) في « م » بدل فيهم : فيه .
(٢) في « م » بعد والضعيف زيادة : مطلقاً .
(٣) في « أ » و « م » والحجريّة بدل مقام التأييد : مقامه .
(٤) وليس وجوده كعدمه ، لم ترد في « أ » و « م » والحجريّة .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

