..........
____________________
الرواية عنه ، وكذا استقامة رواياته وكونها مفتي بها بين الأصحاب ، إلىٰ غير ذلك من أسباب القوّة كما مرّ الإشارة إليها في تلك الفائدة .
ونقل المحقّق البحراني عن بعض معاصريه ـ والظاهر من طريقته أنّه خالي العلّامة رحمهالله ـ توثيقه عن جماعة وقوّاه ؛ لأنّ اعتماد جلّ أئمّة الحديث من القمّيين علىٰ حديثه لا يتأتىٰ مع عدم علمهم بثقته ، مع أنّهم كانوا يقدحون بأدنىٰ شيء ، كما أنّهم غمزوا في أحمد بن محمّد بن خالد مع ثقته وجلالته بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، مع أنّ ولده الثقة الجليل اعتمد في نقل الأخبار جلّها عنه ، وأيضاً تَتَبّع ما رواه من الأخبار يشهد بضبطه وحفظه وكثرة روايته . مع أنّه ورد عنهم عليهمالسلام : « اعرفوا منازل الرجال منّا علىٰ قدر رواياتهم عنّا (١) » (٢) .
قلت : وسيجيء في آخر الكتاب في الفائدة التاسعة كثير من هذا الباب .
ثمّ قال : واعتمد ثقة الإسلام عليه مع قرب عهده به في أكثر أخباره (٣) .
ونقل عن البهائي رحمهالله عن أبيه أنّه كان يقول : إنّي لأستحيي أنْ لا أعدّ حديثه صحيحاً (٤) .
____________________
(١) أورد أبو عمرو الكشّي هذا الحديث عن أبي عبد الله عليهالسلام . انظر رجال الكشّي : ٣ / ١ .
(٢) انظر كتاب الأربعين للمجلسي : ٥٠٧ الحديث ٣٥ .
(٣) المصدر السابق .
(٤) انظر معراج أهل الكمال : ٨٧ وتعليقات علىٰ من لا يحضره الفقيه للشيخ البهائي ( مخطوط ) في شرحه للحديث الرابع من الفقيه الجزء الأوّل .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

