لا يقال : لعلّ الإجماع قبل الناووسيّة ، لأنّ نقل الكشّي رحمهالله ظاهر في خلاف ذلك ، وأنّه ثابت متّبع ، وعليه عمل الأصحاب كما في عبد الله بن بكير (١) ، وإنما ذكر الناووسيّة علىٰ وجه مجرّد النقل ، والنسبة إلىٰ علي بن الحسن ، علىٰ أنّ لفظة ( كان ) ربما أشعر بالزوال علىٰ تقديره .
واحتمال
أنْ يراد به أنّه من قوم ناووسيّة ، وينافي ذلك أيضاً (٢) كونه من أصحاب
الكاظم عليهالسلام (٣) ، وكثرة رواياته عنه عليهالسلام
____________________
تلك الفائدة ، فلا منافاة بينهما وبين قول علي بن الحسن هذا ، لكن سنذكر ما يشير إلىٰ الوثاقة بالمعنىٰ الأخصّ ، فانتظر .
واعلم أنّه نقل عن المنتهىٰ : أنّ أبان بن عثمان واقفي (٤) ، وعن الفائدة الثانية (٥) من صه : أنّه فطحي (٦) (٧) ، والظاهر أنّه السهو .
____________________
(١) نقول : سيأتي فيه قول الكشّي : قال محمّد بن مسعود : عبد الله بن بكير وجماعة من الفطحيّة هم فقهاء أصحابنا ، منهم ابن بكير . وقال في موضع آخر : أجمعت العصابة علىٰ تصحيح ما يصحّ من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ، وأقروا لهم بالفقه . . . وعدّ منهم عبد الله بن بكير .
وقال الشيخ الطوسي في العدّة : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة مثل عبد الله بن بكير وغيره .
انظر رجال الكشّي : ٣٤٥ / ٦٣٩ ، ٣٧٥ / ٧٠٥ والعدّة في اُصول الفقه ١ : ١٥٠ .
(٢) في « ض » والحجريّة زيادة : ويؤيّده .
(٣) نقول : وذلك لأنّ الناووسيّة هم القائلون بالإمامة إلىٰ الصادق عليهالسلام والواقفون عليه ، وقالوا : إنّه حيّ ولن يموت حتّىٰ يظهر ويُظهر أمره ، وهو الغائب المهدي . فكيف يكون ناووسيّاً مَن كان من أصحاب الكاظم عليهالسلام ! .
(٤) منتهىٰ المطلب ٢ : ٧٦٣ ( حجري ) .
(٥) كذا في النسخ ، وفي الخلاصة والمعراج : الثامنة .
(٦) الخلاصة : ٤٣٨ الفائدة الثامنة .
(٧) معراج أهل الكمال : ٢١ / ٥ وهامش رقم « ٥ » منه قدسسره .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

