بقي الكلام في معرفة الأصل والنوادر :
نقل ابن شهرآشوب في معالمه عن المفيد رحمهالله أنّ الإماميّة صنفوا من عهد أمير المؤمنين عليهالسلام إلى زمان العسكري عليهالسلام أربعمائة كتاب تسمّىٰ الأصول (١) ، انتهىٰ .
أقول : لا يخفى أنّ مصنّفاتهم أزيد من الأصول فلا بد (٢) من وجه تسمية بعضها أصولاً دون البواقي (٣) .
فقيل : إنّ الأصل ما كان مجرّد كلام المعصوم عليهالسلام ، والكتاب ما فيه كلام مصنّفه أيضاً (٤) ، وأيّد ذلك بما ذكره الشيخ رحمهالله في زكريّا بن يحيى الواسطي : له كتاب الفضائل وله أصل (٥) . وفي التأييد نظر ، إلّا أنّ ما ذكره لا يخلو عن قرب (٦) وظهور .
واعترض بأنّ الكتاب أعم .
وهذا الاعتراض سخيف ، إذ الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي [ هو ] (٧) ليس بأصل ـ ومذكور في مقابله ـ وبين الكتاب الذي هو أصل ،
____________________
(١) معالم العلماء : ٣ مقدمة الكتاب .
(٢) في « ق » بدل فلا بد : فالمراد .
(٣) كذا وردت العبارة في جميع النسخ ، وهي في المنتهى ١ : ٦٩ نقلاً عن الماتن : . . . فلا بد من وجه لتسمية بعضها . . .
(٤) حكاه الماحوزي في معراج أهل الكمال : ١٧ الفائدة الخامسة عن الفاضل الأمين الاسترابادي في بعض معلّقاته .
(٥) الفهرست : ١٣٤ / ٣ وفيه بدل زكريا : زكار .
(٦) في « ك » بدل قرب : قوّة .
(٧) أثبتناه عن « ك » .
![منهج المقال [ ج ١ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F131_manhaj-almaqal-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

