وعلى أيّ حال يمكن النزاع على كلا المعنيين (١).
٢ ـ محلّ النزاع هو الهيئة أو المادّة؟
جعل في الفصول محلّ النزاع في الهيئة ؛ استشهادا بنصّ جماعة وبحكاية السكاكي الاتفاق على أنّ المصدر المجرد من اللام والتنوين لا يدلّ إلّا على الماهية من حيث هي ، فلا يتصور النزاع في المادة (٢).
واستشكل فيه المحقق الخراساني قدس سرّه بأنّ كون المصدر كذلك لا يوجب الاتفاق على أنّ مادّة الصيغة لا تدل إلّا على الماهية من حيث هي ، ضرورة أنّ المصدر ليست مادّة لسائر المشتقات ، بل هو صيغة مثلها ومباينة لها بحسب المعنى ، فكيف يكون بمعناه مادّة لها؟! فعلى هذا يمكن دعوى اعتبار المرّة أو التكرار في المادّة كالهيئة (٣).
٣ ـ الحق عدم دلالة الأمر على المرّة والتكرار ، لأنّ المادّة موضوعة للماهيّة بلا شرط ، والهيئة للبعث ، وليس لهما وضع على حدة ، ولا قرائن عامّة تدلّ على واحد منهما (٤).
واستدلّ للقول بالتكرار بوجوه :
ألف : تكرار الصلاة في كل يوم ، والصوم في كل سنة :
ويشكل فيه بأنّه إنّما هو من جهة اقتضاء الشرط لتعدّد الوجود عند تكرره حسب إناطة وجوب الصوم بدخول شهر رمضان وإناطة وجوب الصلاة بدخول
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٧٨ ، ومناهج الوصول ١ : ٢٨٧.
٢ ـ راجع الكفاية : ٧٧ ، ومناهج الوصول ١ : ٢٨٤.
٣ ـ الكفاية : ٧٧ ، ٧٨.
٤ ـ راجع الكفاية : ٧٧ ، ومناهج الوصول ١ : ٢٩١.
