الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات» (١).
٣ ـ رواية سماعة بن مهران عن الإمام الصادق عليهالسلام ، قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به والآخر ينهانا عنه ، قال : «لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك» (٢).
تقريب دلالتهما والمناقشة فيها ظاهر ممّا تقدّم في الرواية الاولى.
التطبيقات :
ما ورد في أن يذوق الصائم روى محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام (٣) قال : لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر (٤).
وروى سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام (٥) عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه؟ فقال : لا (٦).
فإنّ الرواية الاولى تدلّ على عدم البأس بالذوق والثانية تدلّ على عدم الجواز ، فتتعارضان إلّا أن يقال بالجمع العرفي بينهما بحمل الثانية على الكراهة دون الحرمة بقرينة الرواية الاولى.
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ٧٥ ، ٧٦ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل.
٢ ـ وسائل الشيعة ١٨ : ٨٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٤٢.
٣ ـ أي الإمام الباقر عليهالسلام.
٤ ـ وسائل الشيعة ٧ : ٧٥ ، الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٤.
٥ ـ أيّ الإمام الصادق عليهالسلام.
٦ ـ وسائل الشيعة ٧ : ٧٤ ـ ٧٥ ، الباب ٣٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث ٢.
