وقوله تعالى : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ...)(١) بتقريب أنّ الجلد والقطع إنّما هما ثابتان للزاني والسارق ، ولو لا صدقهما على المنقضي عنه لا موضوع لاجرائهما (٢).
واستشكل بأنّه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبّس دلالتها على ثبوت الجلد والقطع مطلقا ولو بعد انقضاء المبدأ (٣).
التطبيقات :
قال فخر المحققين قدس سرّه في مسألة من كانت له زوجتان كبيرتان وزوجة صغيرة ، وقد أرضعت الكبيرتان الصغيرة ما هذا لفظه : تحرم المرضعة الاولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين بالاجماع ، وأمّا المرضعة الاخرى ففي تحريمها خلاف واختار والدي المصنّف رحمة الله وابن ادريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أمّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه (٤).
__________________
١ ـ المائدة : ٣٨.
٢ ـ راجع مناهج الوصول ١ : ٢١٦ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٥ ، والمحاضرات ١ : ٢٧١.
٣ ـ راجع الكفاية : ٥٠ ، ونهاية الاصول : ٧٣ ، ٧٤.
٤ ـ إيضاح الفوائد ٣ : ٥٢.
