٢ ـ صحة السلب عمّن انقضى عند المبدأ ، فيقال : زيد ليس بعالم بل هو جاهل إذا انقضى عنه العلم (١).
٣ ـ لا ريب في مضادّة الصفات المأخوذة من المبادئ المتضادّة كالعالم والجاهل ، ولو كان المشتق حقيقة في الأعمّ لما كان بينها مضادّة ، لتصادقها فيما انقضى عنه المبدأ وتلبّس بالمبدإ الآخر ، فيلزم صدق العالم والجاهل في زمان واحد على شخص واحد إذا كان جاهلا ثم صار عالما ، وهو باطل قطعا (٢).
أدلة القول بالوضع للأعمّ :
١ ـ التبادر في مثل المقتول والمضروب ، فإنّه ينسبق إلى الذهن من أمثالهما ما يعمّ ما انقضى عنه المبدأ (٣).
وقد يشكل فيه بمنع التبادر ، وانما استعمال المضروب والمقتول وأمثالهما بلحاظ حال التلبّس (٤).
٢ ـ عدم صحة السلب في مثل المقتول والمضروب عمّن انقضى عنه المبدأ (٥).
وقد يشكل فيه بأنّ عدم صحة السلب إنّما هو بلحاظ حال التلبّس ، حيث اريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا (٦).
٣ ـ قوله تعالى : (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ...)(٧) ،
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٤٥ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٢ ، والمحاضرات ١ : ٢٦٦.
٢ ـ راجع الكفاية : ٤٦ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٣ ، والمحاضرات ١ : ٢٦٧.
٣ ـ راجع الكفاية : ٤٨ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٤ ، ومناهج الوصول ١ : ٢١٥.
٤ ـ راجع الكفاية : ٤٨ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٤ ، ومناهج الوصول ١ : ٢١٥.
٥ ـ راجع الكفاية : ٤٨ ، وفوائد الاصول ١ : ١٢٤.
٦ ـ راجع الكفاية : ٤٨.
٧ ـ النور : ٢.
