التطبيقات :
١ ـ منها ما ذكروه في تقديم قاعدة الفراغ والتجاوز على قاعدة الاستصحاب قال في مصباح الاصول : إنّ تقديم قاعدة الفراغ والتجاوز على الاستصحاب إنّما هو من باب التخصيص ، وذلك ؛ لأنّ أغلب موارد العمل بالقاعدة يكون موردا لجريان الاستصحاب ، كما في الشكّ في الركوع بعد الدخول في السجود ؛ فإنّه مع الغضّ عن قاعدة التجاوز كان مقتضى الاستصحاب الحكم بعدم الاتيان بالركوع ، فلا بدّ من تخصيص أدلّة الاستصحاب بأدلّة القاعدة ، وإلّا يلزم حمل القاعدة على النادر ، ولا يمكن الالتزام به ولا يمنع من التخصيص كونهما عامّين من وجه ، إذ وجه التخصيص في العموم (والخصوص) المطلق أنّه لو لم يخصّص لزمت لغويّة الخاصّ رأسا ، وفي المقام لو لم يخصّص أحد العامّين من وجه وهو أدلّة الاستصحاب يلزم حمل العامّ الآخر ، وهو أدلة القاعدة على الفرد النادر وهو بحكم اللغو (١).
٢ ـ ما ذكروه في وجه تقديم قاعدة اليد على قاعدة الاستصحاب ، قال في أجود التقريرات : إنّ قاعدة اليد لا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب ، فإنّ النسبة بين دليل القاعدة ودليل الاستصحاب وإن كانت هي العموم والخصوص من وجه إلّا أنّه يلزم من تقديم دليل الاستصحاب على دليل القاعدة عدم بقاء مورد لدليل القاعدة إلّا نادرا بخلاف العكس ، وهذا من جملة المرجّحات في باب المعارضة (٢).
__________________
١ ـ مصباح الاصول ٣ : ٢٦٥.
٢ ـ أجود التقريرات ٢ : ٤٥٦.
