لا يؤكل لحمه» (١).
وروى أبو بصير عن الإمام الصادق قال عليهالسلام : «كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه» (٢).
فإنّ الرواية الاولى تدلّ بعمومها على نجاسة بول كلّ ما لا يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره ، والرواية الثانية تدلّ بعمومها على طهارة بول كلّ طير سواء كان ممّا يؤكل لحمه أم لا ، فتتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الطيور المحرّم أكلها ، فلو قدّمت الرواية الثانية على الاولى يلزم منه تخصيص نجاسة بول كلّ ما لا يؤكل لحمه بغير الطير ، وهذا لا محذور فيه ، ولكن إن قدّمت الرواية الاولى على الثانية يلزم الغاء عنوان الطير عن الموضوعيّة ؛ لأنّ الطهارة مترتّبة على عنوان ما يؤكل لحمه سواء كان طيرا أم غيره ، وهذا يلزم منه لغويّة الرواية الثانية ، فصونا لكلام الحكيم عن اللغويّة تقدّم الرواية الثانية على الاولى ، فتكون النتيجة طهارة بول كلّ الطيور سواء كانت ممّا يؤكل لحمه أم لا ، ونجاسة كلّ ما لا يؤكل لحمه إلّا الطيور (٣).
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ٢ : ١٠٠٨ ، الباب ٨ من ابواب النجاسات ، الحديث ٣.
٢ ـ وسائل الشيعة ٢ : ١٠١٣ ، الباب ١٠ من أبواب النجاسات ، الحديث الاول.
٣ ـ التنقيح ١ : ١٢٤ ، ١٢٥ ، ٤٥٢. وتفصيل الشريعة : ١٠.
