٢ ـ المقصود من المشتق هنا :
إنّ اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين :
أ ـ ما يسمّى بالمشتق وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع خاص مستقل.
ب ـ ما يسمّى بالجامد وهو ما كان لمجموع مادته وهيئته وضع واحد.
وكل واحد منهما على قسمين :
أمّا المشتق فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى يجري على الذات المتصفة بالمبدإ بنحو من أنحاء الاتصاف ويصدق عليه خارجا كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وما شاكل ذلك ، وإمّا أن يكون موضوعا لمعنى لا يجري على الذات ولا يصدق عليها خارجا كالفعل والمصدر.
وأمّا الجامد فهو إمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن أمر خارج عن مقام الذات كعنوان الرق والزوج والحرّ وما شاكل ذلك ، وإمّا أن يكون موضوعا لمعنى منتزع عن مقام الذات كالإنسان والشجر ونحوهما.
والمقصود من المشتق هنا هو القسمان الأوّلان من المشتق الاصطلاحي والجامد ، وهو الذي يتوفر فيه شرطان :
أ ـ أن يحمل على الذات المتلبسة بالمبدإ بأن يكون عنوانا لها.
ب ـ أن لا تزول الذات بزوال تلبّسها بالمبدإ ، وتكون الذات باقية بعد انقضائه (١).
__________________
١ ـ راجع المحاضرات ١ : ٢٢٧ ـ ٢٢٩ ، والكفاية : ٣٨ ، ٣٩ ، ونهاية الاصول : ٦٥ ، ٦٦ ، ومناهج الوصول ١ : ١٨٨ ـ ١٩١ ، وفوائد الاصول ١ : ٨٣ ، ٨٤.
