على قانون المحاورة العقلائيّة ، وإلّا فلا يحمل الظاهر على النصّ كما في «صلّ في الحمام» و «لا تصلّ في الحمام» فإنّ الأوّل نصّ في الرخصة والثاني ظاهر في الحرمة لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي ، فاللازم مراعاة مقبوليّة الجمع عرفا ، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النصّ فإنّه لم يرد فيه نصّ وما قام عليه إجماع (١).
التطبيقات :
١ ـ ما ورد في الصلاة والنار بين يديه :
روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار» (٢).
وروي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه» (٣).
وجه الجمع فيهما : أنّ الرواية الاولى ظاهرة في حرمة الصلاة متوجّها إلى النار ؛ لأنّ النهي ظاهر في الحرمة ، والرواية الثانية نصّ في الجواز وهذا واضح ، فالرواية الثانية تكون قرينة على حمل الاولى على الكراهة ، ولذا قال العلّامة الحلّي رحمهالله : إنّها محمولة على الكراهة ، لما رواه عمرو بن ابراهيم الهمداني (٤) أي للرواية الثانية.
٢ ـ ما ورد في غاية قصر الصلاة في الرجوع عن السفر :
__________________
١ ـ الرسائل ٢ : ١٨ ، ٢٠.
٢ و ٣ ـ وسائل الشيعة ٣ : ٤٥٩ ، الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي ، الحديث ٢ و ٤.
٤ ـ مختلف الشيعة ٢ : ١١٠.
