معتبرة ، فلا معنى للفساد فيها ، وإمّا مخالف له كما في نكاح بعض المحارم والبيع الربوي فيرجع مخالفته إلى عدم اعتباره لها ، فإنّ نفي الآثار مع اعتبار الموضوع ممّا لا مجال له للزوم اللغوية باعتبار ما لا أثر له بوجه ، ولو سلّم جوازه فمخالف لارتكاز المتشرعة ، لأنّ نكاح المحارم غير واقع ولا مؤثر رأسا عندهم كالبيع الربوي ، فيدور أمر المعاملات المسبّبية بين الوجود والعدم لا الصحة والفساد.
وأمّا بناء على وضعها للأسباب فيجري النزاع فيها كالعبادات (١).
ثمرة النزاع وتطبيقات القاعدة :
١ ـ التمسّك بالإطلاق وعدمه عند الشك في جزئية شيء أو شرطيّته في المأمور به في العبادات بتقريب أنّه على القول بالصحيح يكون الخطاب مجملا ، ولا يمكن التمسّك بالإطلاق ، لاحتمال دخوله في المسمى وعلى القول بالأعمّ يمكن التمسّك بالإطلاق لعدم دخله في المسمى (٢).
٢ ـ ما اشتهر من أنّ الأعمي يتمسّك بالبراءة فيما إذا شك في جزئية شيء أو شرطيته دون الصحيحي لعدم الإجمال في المأمور به على الصحيح وانما الإجمال فيما يتحقق به وفي مثله لا مجال للبراءة (٣).
وقد نوقش في هذه الثمرة بمناقشات تفصيلها موكول إلى محلّه (٤).
__________________
١ ـ راجع الكفاية : ٣٢ ، ٣٣ ومناهج الوصول ١ : ١٦٩ ، ١٧٠.
٢ ـ راجع الكفاية : ٢٨ ، ومناهج الوصول ١ : ١٦١ ، ١٦٢.
٣ ـ راجع الكفاية : ٢٥ ، ٢٨ ، ومناهج الوصول ١ : ١٦٠ ، والمحاضرات ١ : ١٧٩ ، وفوائد الاصول ١ : ٧٩.
٤ ـ راجع الكفاية : ٢٥ ، والمحاضرات ١ : ١٧٩ ـ ١٨٢.
