مرتبة ذاته وماهيته وبين فهم الامور الخارجية عن فهم المعنى مما هو من عوارض المصاديق لأجل انس الذهن (١).
٢ ـ صحة السلب عن الفاسد بسبب الإخلال ببعض أجزائه أو شرائطه بالمداقّة وإن صح الإطلاق عليه بالعناية (٢).
وقد يشكل فيه بأنّه لا يصحّ السلب عن الفاسد لجواز تكذيب من أخبر بأنّ زيدا لا يصلّي إذا كانت صلاته فاسدة (٣).
٣ ـ ظواهر جملة من الآيات والأخبار الواردة في مقام بيان خواصّ العبادات وآثارها كقوله تعالى : (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ)(٤) ، وقوله صلىاللهعليهوآله : «الصلاة عماد دينكم» (٥) ونحوهما ، بتقريب أنّه لا شكّ في أنّ هذه الآثار آثار لخصوص الأفراد الصحيحة لا الأعمّ ، وحينئذ فإن كان الموضوع له للفظ الصلاة مثلا هو الأعم كان الموضوع في القضية ملحوظا بنحو الاهمال ، وإن كان الموضوع له خصوص الصحيح كان الموضوع ملحوظا بنحو العموم والسعة ، وحيث إنّ ظاهر تعليق الحكم على الطبيعة المحلّاة باللام هو كون الطبيعة بوجودها السعي موضوعا للحكم ، فاللازم منه كون الموضوع له للألفاظ خصوص الصحيح (٦).
وقد يشكل فيه بأنّ ذلك مبني على أن يكون تلك الخطابات واردة في مقام
__________________
١ ـ مناهج الوصول ١ : ١٦٢ ـ ١٦٤.
٢ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٣ ، والكفاية : ٢٩ ، ونهاية الاصول : ٥٢.
٣ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٢.
٤ ـ العنكبوت : ٤٥.
٥ ـ وسائل الشيعة ٢ : ٦٠٥ ، كتاب الطهارة ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة الحديث ٥.
٦ ـ راجع مطارح الأنظار : ١٣ ، والكفاية : ٢٩ ، ونهاية الاصول : ٥٢.
